أحدها: أنّه ﷺ لم ينحر بيده أكثر من سبع بدن (١).
الثاني: أن يكون أنس [ما شاهد] (٢) إلاّ نحره ﷺ سبعًا بيده فقط، وشاهد جابر تمامَ نحره للباقي فأخبر كلٌّ بما رأى [وشهد].
الثالث: أنّه نحر بيده [مفردًا] (٣) سبع بُدن كما قال أنس، ثم أخذ هو وعلي الحربة معًا، فنحرا كذلك تمام ثلاث وستين، كما قال عروة بن الحارث الكِندي: "أنه شاهد النَّبي ﷺ يومئذٍ أخذ بأعلى الحَربة وأمر عليًّا أن يأخذ بأسفلها، ونحرا بها البدن"، ثم انفرد عليٌّ ﵇ بنحر الباقي من المائة كما قال جابر. انتهى.
وبقي في حديث أنس تفصيل ما أجمله حديث أبي بكرة في الصحيحين (٤) في خطبته ﷺ يوم النحر بمنى وقال في آخره: "إنه انكفى إلى كبشين أملحين فذبحهما"، وهو لفظ مسلم، فإنّ أنسًا قال: "وضحّى بالمدينة بكبشين أقرنين أملحين"، فبيّن أنّ نحره البدن بمكة وذبحه بالمدينة الكبشين [وأنهما قضيتان] (٥) ويدل (٦) على هذا أنّ جميع من ذكر نحر النبي ﷺ بمنى إنما ذكروا نحر الإبل وهو الهدي الذي ساقه وهو أفضل من نحر الغنم بلا سوق، وإنما