وعنه أيضًا: أنَّ عمر ﵁ أَهْدَى نَجيبًا فَأُعْطِىَ بِهَا ثَلاَثَمِائَةِ دِينَارٍ فَسَأَلَ رسولَ الله ﷺ فقال: إِنِّي أَهْدَيْتُ نَجِيبًا فَأُعْطِيتُ بِهَا ثَلاَثَمِائَةِ دِينَارٍ أَفَأَبِيعُهَا وَأَشْتَرِي بِهَا بُدْنًا؟ فَقَالَ: "لاَ أنْحَرْهَا إِيَّاهَا" (١). [ضعيف].
قوله: "في حديث ابن عمر: أنّ عمر أهدى نجيبًا" النجيب (٢): التام الخلق [٢١١ ب] الحسن المنظر، ويقع على الذكر والأنثى.
قوله: "انحرها إياها" قال أبو داود (٣): هذا لأنه كان أشعرها.
٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: أَهْدَى النَّبيُّ ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ هَدَايَا فِيهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ فِي رَأْسِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ. وقالَ بَعْضُ الرُّواة: مِنْ ذَهَبٍ يَغِيظُ بِذَلِكَ المُشْرِكِينَ (٤). أخرجهما أبو داود. [صحيح بلفظ: "فضة"].
"الْبُرَةُ" (٥) حَلْقة تكون في أَنْف البعير يُشَدُّ فيها الزمام.
قوله: "برة" بضم الموحدة وتخفيف الراء فسّرها المصنف.
٤ - وعن نافع قال: كان ابن عمر ﵄ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الْقَبَاطِيَّ. وَالأَنْمَاطِ وَالحُلَلِ ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ فَيَكْسُوهَا إِيَّاهَا. فَلمَّا كُسِيتِ الْكَعْبَةُ كانَ يَتَصَدَّقُ بِهَا. أخرجه مالك (٦). [موقوف صحيح].