وقوله: "في حديث ابن عباس: ليس التحصيب بشيء" أي: ليس نزوله [٢١٨ ب] سُنَّة كما رآه ابن عمر، قال الترمذي (١): التحصيب نزول الأبطح، قال (٢): وهذا حديث حسن صحيح - أي: حديث ابن عباس - ووافقته عائشة، تقدم حديثها.
٦ - وفي أخرى لهم ولأبي داود ﵀. عن عائشة ﵂ قالت: إِنَّمَا نَزَلَهُ رسول الله ﷺ لأنَّهُ كانَ أسْمَحَ لخروجه (٣). [صحيح].
وقولها: "أسمح [لخروجه] " (٤) أي: أسهل لتوجهه إلى المدينة.
٧ - وعن أبي رافع ﵁ قال: لَمْ يأْمُرْنِي رَسُولُ الله ﷺ أنْ أَنْزِلَ بِالأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى وَلَكِنِّي جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبَّهُ فَجَاءَ فَنَزَلَ. أخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦). [صحيح].
قوله: "في حديث أبي رافع: أنه لم يأمره رسول الله ﷺ أن ينزل بالأبطح". أي: المحصب عن الأدلة على أنه ليس بسنة وعلى أنّه لم ينزله ﷺ لكونه أسمح لتوجهه بل وجد القبة ضربت به فنزل به.
٨ - وعن نافع: أنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كانَ يَغْتَسِلُ لِدُخُولِ مكةَ (٧).