١٢ - وعن ابن عمر ﵄: أنَّ العبَّاسَ استأذنَ النبيَّ ﷺ أن يمكُثَ لياليَ مِنًى مِنْ أجْلِ سِقايتهِ فَأَذِنَ لَهُ. أخرجه الشيخان (١) وأبو داود (٢). [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عمر: أنّ العباس استأذن النبي ﷺ .. " الحديث.
قال في "شرح مسلم" (٣): هذا يدل لمسألتين: أحدهما: أن المبيت بمنى ليالي أيام التشريق مأمور به، وهذا متفق عليه، لكن اختلفوا: هل هو واجب أو سنة؟ والأصح عند الشافعي (٤) أنه واجب، وبه قال أحمد (٥)، وفي قدر الواجب من هذا المبيت: الأصح معظم الليل.
المسألة الثانية: يجوز لأهل السقاية أن يتركوا هذا المبيت ويذهبوا إلى مكة ليستقوا بالليل الماء من زمزم ويجعلوه في الحياض مسبلًا للشاربين وغيرهم، ولا يختص ذلك عند الشافعي [٢١٩ ب] بآل العباس بل كل من تولى السقاية كان له هذا، وكذلك لو حدثت سقاية أخرى كان للقائم بشأنها ترك المبيت.
١٣ - وعن العلاء بن الحضرمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "المُهَاجِرُ يُقِيمُ بمكةَ بعدَ قضاءِ نسُكِهِ ثَلاَثًا". أخرجه الخمسة (٦). [صحيح].
١٤ - وعن جابر ﵁ أنه قيل له: أَيَرْفَعُ الرَّجُلُ يَدَيْهِ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ؟ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسولَ الله ﷺ أَفَكُنَّا نَفْعَلُهُ؟