٢ - وعن أبي واقِدِ اللَّيْثيّ ﵁ قال: سمعت النَّبيَّ ﷺ يقولُ لِأَزْوَاجِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "هذه ثُمَّ ظُهُورُ الحُصْرِ". أخرجه أبو داود (١). [صحيح لغيره].
"الحُصْر" جمع حَصير، والمراد: لا تخرجْنَ من بيوتكن بعد هذهِ الحجة.
قوله: "في حديث أبي واقد: هذه ثم ظهور الحصر" زاد ابن سعد من حديث أبي هريرة (٢): "فكنّ نساء النبي ﷺ يحججن إلاّ زينب وسودة فقلن: لا تحركنا دابة بعد رسول الله ﷺ ".
وتأول غيرهما من أمهات المؤمنين بأنّ المراد بالحديث أنه لا يجب عليهن غير تلك الحجة، ويؤيد ذلك قوله ﷺ حديث عائشة (٣): "لكن أفضل الجهاد الحج والعمرة"، وكان عمر متوقفًا في ذلك ثم ظهر له الجواز فأذن لهن، وتبعه على ذلك جماعة من الصحابة وغيرهم من غير نكير [٢٠٧ أ].
٣ - وعن إبراهيم عن أبيه عن جده: أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَذِنَ لأَزْوَاجِ النَّبِيَّ ﷺ في آخر حَجَّةِ حَجَّهَا، يَعْني: في الحَجِّ، وَبَعَثَ مَعَهُنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بن عَوْفٍ وَعُثْمانَ بنَ عَفَّانَ. أخرجه البخاري (٤).