أخرج سعيد بن منصور (١) عن هشام بن عروة قال: كان الناس يحجون وتحتهم كل [أزودتهم] (٢)، وكان أوّل من حج على [زمل] (٣) وليس تحته شيء عثمان بن عفان.
قوله: "أي قتب" (٤) بالقاف فمثناة فوقية فموحّدة رحل صغير.
٧ - وعن عبيد بن جُريج قال: قُلتُ لِابنِ عُمرَ ﵄: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لاَ تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلاَّ الْيَمانِييْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلاَلَ وَلَمْ تُهِلَّ أنتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ. فَقَالَ: أَمَّا الأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يَمَسُّ إلاّ اليَمانِيْينِ، وأمَّا النِّعَالُ السِّبْتيَة فإنِّي رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيتَوَضَّأُ فِيهَا. فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا. وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا. وَأَمَّا الإِهْلاَلُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. أخرجه الثلاثة (٥) وأبو داود (٦). [صحيح].
"النِّعَالُ" السبتية (٧) التي لا شعر عليها كأن شعرها قد سُبت: أي حُلِقَ عنها.