الذين كانوا معه في حجته وفسخوا حجهم بأن يهلوا يوم التروية.
الباب الخامس عشر: في حج النبي ﷺ وعمرته
١ - عن جابر ﵁ قال: حَجَّ النَّبيُّ ﷺ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَ مَا هَاجَرَ مَعَهَا عُمْرَةٌ، فَسَاقَ ثَلاَثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً. وَجَاءَ عَليٌّ ﵁ مِنَ الْيَمَنِ بِبَقِيَّتِهَا فِيهَا جَمَلٌ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَنَحَرَهَا فأمر النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَطُبِخَتْ وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا. أخرجه الترمذي (١). [صحيح].
قوله: "في حديث جابر: أخرجه الترمذي" (٢).
قلت: وقال (٣): هذا حديث غريب من حديث سفيان لا نعرفه إلاّ من حديث زيد بن حباب، ورأيت عبد الله بن عبد الرحمن رَوَي هذا الحديث [٢٣٢ ب] في كتبه عن عبد الله بن أبي زياد.
قال: وسألت محمداً عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ ورأيته لم يعد هذا الحديث محفوظًا.
وقال: إنما يروى عن الثوري عن ابن إسحاق عن مجاهد مرسلاً.
حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا حبّان بن هلال قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة قال: قلت لأنس بن مالك: كم حج رسول الله ﷺ. قال: حجة واحدة، واعتمر أربع عمر ... " الحديث (٤).