يَقُولُ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَجَبٍ. فَقَالَتْ: يَغْفِرُ الله لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَعَمْرِي مَا اعْتَمَرَ في رَجَبٍ ولاَ اعْتَمَرَ مِنْ عُمْرَةٍ إِلاَّ وَإِنَّهُ لمَعَهُ. وَابْنُ عُمَرَ يَسْتَمِعُ فَمَا قَالَ: لاَ وَلاَ قال: نَعَمْ. سَكَتَ. أخرجه الخمسة (١) إلا النسائي. [صحيح].
قوله: "في حديث عروة بن الزبير: تستن" بالسين المهملة فمثناة قوقية فنون, قال ابن الأثير (٢): الاستنان: التسوك بالسواك.
وقوله: "لعمري ما اعتمر في رجب قط" ابن عمر أثبت عمرته ﷺ في رجب وعائشة نفت ذلك وأقرّها ابن عمر ولم يرد عليها فدلّ على صحة كلامها، قالوا: سكوته دليل على اشتباه الأمر عليه أو نسيانه.
وقال القرطبي (٣): عدم إنكاره على عائشة، يدل أنه كان على وهم وأنّه رجع لقولها.
قوله: "أخرجه الخمسة".
قلت: بألفاظ مختلفة ساقها ابن الأثير (٤) والمراد منها [٢٣٣ ب] هل اعتمر ﷺ في رجب أم لا؟ ولذا بوّب الترمذي (٥): باب ما جاء في عمرة رجب, ثم قال بعد إخراجه (٦).