ثم أسلم ابن أبي سرح عام الفتح وحسن إسلامه، ولم يظهر عليه شيء ينكر عليه بعد ذلك.
ثم ولاّه عثمان بعد ذلك مصر في سنة خمس وعشرين، وفتح على يديه إفريقية سنة سبع وعشرين. انتهى.
قوله: "وتقدم في حديث طويل" هذا زيادة من المصنف لم يذكرها ابن الأثير.
٣ - وعن أنس ﵁: أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلاَمِ وَقَالُوا: يَا رَسولُ الله! إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ. وَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ، [وَأَمَرَهُمْ] (١) أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَاحِيَةَ الحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيَّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ في آثَارِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَّرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَّعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالهِمْ. أخرجه الخمسة (٢).
قوله: "أَهْلَ ضَرْعٍ" (٣) أي: بادية وماشية، "ولم نكن أهل ريف" الرِّيفُ: الأرض ذات الزرع والخصب.
قوله: "في حديث أنس: من عكل [٢٤٠ ب] " بضم العين المهملة وسكون الكاف، و"عرينة" بضمها أيضاً بعد الراء مثناة تحتية فنون، قبيلتان.