ورواه (١) بنحوه ابن وهب، ولم يذكر النبي ﷺ، قال: "إن رجلاً زنى فلم يعلم بإحصانه فجلد ثم علم بإحصانه فرجم". انتهى.
٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أنَّه ﵁ قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ رَسُولَ الله ﷺ وهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولُ الله! أَصَبْتُ حَدَاً فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيّ الله ﷺ وَلِيِّهَا فَقَالَ: "أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِني بِهَا"، فَفَعَلْ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ ﷺ: "لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَينَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لله ﷿". أخرجه الخمسة (٢) إلا البخاري. [صحيح].
قوله: "في حديث عمران بن حصين فقال: أحسن إليها" قال في "شرح مسلم" (٣): هذا "الإحسان له سببان: أحدهما: الخوف عليها من أقاربها أن تحملهم الغيرة وتخوف العار بهم أن يؤذوها، فأوصى بالإحسان إليها تحذيراً لهم من ذلك.
والثاني: أمر به رحمة لها إذ [قد] (٤) تابت [وحرص] (٥) على الإحسان إليها لما في نفوس الناس من النفرة عن مثلها، وإسماعها الكلام المؤذي [٢٥٦ ب] ونحو ذلك، فنهى عن هذا كله.