قوله: "وعن عمير بن سعد" بالتصغير (١) في الأول، وبإثبات الياء في الثاني، وحذف الياء فيهما غلط وتصحيف.
قوله: "في حديث علي فإنه لو مات وديته" أي: أعطيت ديته لمن يستحقها، وقد وقع الاتفاق (٢) على أن من مات في الحد لا ضمان على قاتله إلا في حد الخمر، فخالف فيه علي ﵁، وقال الشافعي (٣): إن ضرب بغير السوط فلا ضمان، وإن ضرب بالسوط ضمن، والدية في ذلك على عاقلة الإمام، وذلك لو مات فيما زاد على الأربعين قالوا: وقد أجمع العلماء (٤) على من حده الإمام أو نائبه الحد الشرعي فمات، فإنه لا دية فيه ولا كفارة، لا على الإمام ولا جلاده، ولا بيت المال، وأما من مات بالتعزير فمذهب الشافعية ضمانه بالدية والكفارة، فالدية على عاقلة الإمام والكفارة في مال الإمام.
وقال جماهير العلماء (٥): لا ضمان فيه على الإمام ولا عاقلته ولا بيت المال.
قوله: "لم يَسُنَّهْ" أي: لم يسن فيه عدداً معيناً، واعلم أنه قد تعارض النقل عن علي ﵁ في هذا، فهنا قال في هذه الرواية: "أنه ﷺ لم يَسُنَّ حد الشرب [٢٢٧/ أ] ".
وتقدم عنه قريباً رواية أنه قال: "جلد رَسُولَ الله ﷺ أربعين" ... الحديث.
قال [٢٨٤ ب] الحافظ ابن حجر (٦): والجمع بين حديث علي ﵁ المصرح أن النبي ﷺ جلد أربعين، وأنه سنة وبين قوله في هذا الحديث "أنه لم يسنه" يحمل النفي على أنه لم يحد