يجوز، بل يندب كما أفاده حديث "تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب". أخرجه أبو داود (١).
ومثل ما قال ﷺ لهزال في قصة ماعز: "لو سترته بثوبك كان خيراً لك". أخرجه أبو داود (٢)، ومثل قوله ﷺ لصفوان: "هذا قبل أن تأتيني به" (٣) بل لقن ﷺ السارق أن يقول ما يسقط معه القطع بقوله ﷺ: "ما أخالك سرقت" (٤) مرتين أو ثلاثاً.
قوله: "ومن خاصم في باطل وهو يعلمه" أي: يعلم كونه باطلاً يجادل فيه ليدحض به الحق، وهذا يشمل كل من جادل بباطل من المتمذهبة وأهل علم الكلام، ويدخل فيه دخولاً أولياً كثير من الذين يتوكلون عند الحكام في الخصومات.
قوله: "ومن قال في مؤمن ما ليس فيه" أي: مما يسوءه ويشونه [٢٨٨ ب] ويحط من شأنه لا من قال فيه خيراً ليصلح بينه وبين خصمه, فقد أباح ذلك الشارع.