قلت: وقال (١): حديث عائشة لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد ابن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ، ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح.
وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ أنهم قالوا مثل ذلك، ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث، انتهى كلامه.
قوله: "ولأبي داود عنها أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود" قال الشافعي (٢): وذووا الهيئة من لم يظهر منه ريبة، وفيه دليل أن الإمام يخير في التعزير إن شاء عزر، وإن شاء ترك، إذ لو كان التعزير واجباً لكان ذوو الهيئة وغيرهم سواء في ذلك.
ورواية أبي داود قال فيها المنذري (٣): في إسناده عبد الملك بن زيد العدوي وهو ضعيف. انتهى.
٥ - وَعَنْ ابْنِ المُسَيَّبِ ﵁: أَنَّ رَجُلَاً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ هَزَّالٌ شَكَا رَجُلاً إلى رَسُولَ الله ﷺ بِالزِّنَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِل: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الْآيَةَ, فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "يَا هَزَّالُ! لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ". أخرجه مالك (٤)، وأبو داود (٥). [حسن].