قوله: "لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله" قال النووي (١): ضبطوا الجلد بوجهين: أحدهما بفتح الياء وكسر اللام، والثاني بضم الياء وفتح اللام، وكلاهما صحيح، ذكر العلماء (٢) أنه حديث منسوخ بعمل الصحابة على خلافه من غير إنكار.
فقالت الشافعية (٣): تجوز الزيادة على عشرة أسواط، واختلف العلماء (٤) في التعزير هل يقتصر فيه على عشرة أسواط فما دونها، ولا تجوز الزيادة أو تجوز؟
فقال أحمد (٥) وجماعة (٦): لا تجوز، وذهب الجمهور الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى جوازها، ثم اختلفوا؛ فقال طائفة: لا ضبط لعدد الضربات، بل ذلك إلى رأي (٧) الإمام، وله أن يزيد على قدر الحدود؛ لأن عمر ضرب من نقش على خاتمه مائة, وقالت طائفة (٨): لا يبلغ به أربعين، وآخرون (٩) لا يبلغ به ثمانين، وفيه أقوال أُخر كلها من غير دليل ناهض.
٧ - وعن حكيم بن حزام ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُسْتَقَادَ فِي المَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدُ فِيْهِ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ تُقَامَ فِيْهِ الحُدُودَ. أخرجه أبو داود (١٠). [حسن لغيره].