لأن مقام الخوف أفضل من مقام الرجاء، فالعلم محيط بأن الآدمي لا يخلو عن [تقصير ما] (١) في كل ما يريد من الخير.
وإنما قال عمر ذلك هضماً لنفسه وإلا فمثله في الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر.
قال في "فتح الباري" (٢)، وهذا الحديث لم أجده (٣) في كتاب الخوف.
كتاب: خلق العالم
الخلق (٤): الإيجاد من العلم، والعالم كل ما سوى الله من السموات والأرض وما فيهما.
روي (٥) أنّ ابن عباس "سأله رجل فقال: مم خلق الخلق؟ فقال: من الماء والنور والظلمة والريح والتراب، فقال الرجل: مم خلق هؤلاء؟ فتلا ابن عباس: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ (٦) فقال: ما كان ليأتي بهذا إلا رجل من بيت النبي ﷺ ".
قال البيهقي: أراد حصول الجميع منه من خلقه وإيجاده واختراعه خلق الماء أولاً وما شاء من خلقه لا عن أصل ولا على مثال سبق ثم جعله أصلاً كما خلق ما بعده فهو المبدع والباري لا إله غيره ولا خالق سواه. انتهى.
١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصيْنٍ ﵄ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَتَى نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: "اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَني تَمِيمٍ"، فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، مَرَّتَيْنِ، فتغَيَّر وَجْهُهُ، ثُمَّ