٧ - وعن عبد الله ﵁ قَالَ: خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَوَاتٍ غِلَظُ كُلِّ وَاحِدَة مَسيرَةُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ (١). [إسناده حسن].
قلت: ورواية قتادة في "جامع الترمذي" (٢) مرفوعة عن الحسن عن أبي هريرة بتقديم وتأخير وزيادة ونقص، والله أعلم.
"الْأوْعَالُ": تيوس الجبال، واحدها وَعِل.
قوله: "في حديث عبد الله غلظ كل واحد" قال ابن عباس: كل سماء مطبقة على الأخرى كالقبة، وسماء الدنيا ملتزمة أطرافها بالأرض، كذا نُقل عنه.
قوله: "عن الحسن عن أبي هريرة".
قلت: وفيها أيضاً اانقطاع؛ لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وأثبت بعض المحدثين سماعه، فعليه هي أصح من التي قبلها، وعلى القول الأول يتعارضان وهو اختيار البيهقي، ولهذا جمع بينهما في كتاب "الأسماء والصفات" (٣).
٨ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! جُهِدَتِ الأَنْفُسُ، وَضَاعَتِ الْعِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ، وَنُهِكَتِ الأَمْوَالُ، فَاسْتَسْقِ لَنَا، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى الله تَعَالَى، وَنَسْتَشْفِعُ بِالله عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ" وَسَبَّحَ ﷺ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَيْحَكَ إِنَّهُ لاَ يُسْتَشْفَعُ بِالله تَعَالَى عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَيْحَكَ، أَتَدْرِي مَا الله: إِنَّ