قال الداودي (١): قول قتادة في النجوم حسن إلا قوله: "أخطأ وأضاع نصيبه"، فإنه قصر في ذلك، بل من قال [٣٢٢ ب] ذلك كافر (٢). انتهى.
١٥ - وَعَن أَبُي مُوسَى ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ، مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالحَزْنُ، وَالخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ". أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤). [صحيح].
قوله: "في حديث أبي موسى فجاء بنو آدم على قدر الأرض" ومثله ما أخرجه ابن جرير (٥) عن علي ﵇: "إن آدم خلق من أديم الأرض فيه الطيب والصالح والرديء، فكل ذلك أنتَ رآءٍ في ولده".
وفي الباب عدة أحاديث بمعناه، وقد قال الله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ (٦) وقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ (٧) فقد قدّر الاختلاف في الألوان قبل إيجادهم.