أراد به أكله من الشجرة كما قال تعالى: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾ (١)، وفيه أن أخلاق الآباء يرثها الأبناء، ولذا قال قوم مريم: ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)﴾ (٢)، وقال أولاد [يعقوب] (٣): ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ (٤)، فأهل الخير لا يأتي منهم الشر، وأهل الشر لا يستنكر منهم إتيانه منهم.
قوله: "فمن يومئذ" أي: من يوم إذ جحد آدم "أمر الله بالكتاب" أي: كتب ما يحتاج إلى الكتب مما يجوز إنكاره والشهود عليه.
قوله: "وتقدم في سورة الأعراف" أي: من حديث أبي هريرة وتخريج الترمذي وتصحيحه له.
١٧ - وعن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "خُلِقَتِ المَلَائِكَةُ مِنَ نُورٍ، وَخُلِقَ الجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آَدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ". أخرجه مسلم (٥). [صحيح].
قوله: [٣٢٤ ب] "في حديث عائشة من مارج من نار" قال ابن عباس (٦): مارج من نار، من لهبها من وسطها، وعنه (٧): خالص النار، وعن مجاهد (٨) من مارج من نار قال: اللهب الأخضر والأصفر الذي يعلو النار.