قلت: وأخرجه عبد بن حميد (١)، وابن المنذر (٢)، وابن مردويه (٣)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٤).
١٨ - وعن ابن عمر ﵄ قَالَ: لاَ وَالله مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعِيسَى أَحْمَرُ، وَلَكِنْ قَالَ: "بَيْنَمَا أنَّا نَائِمٌ رَأَيتُنيْ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ، يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، أَوْ يُهَرَاقُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الشَّعَرِ، أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ".
قال الزهري: رَجُلٌ مِن خُزَاعَةَ هَلَكَ فِي الجَاهِلِيّةِ، أخرجه الثلاثة (٥)، ولم يخرج مسلم قول الزهري. [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عمر لا والله ما قال النبي ﷺ لعيسى أحمر".
اللام (٦) في قوله: "لعيسى" بمعنى عن، وهي مثل قوله: ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ (٧)، ظنّ ابن عمر أن الوصف اشتبه على الراوي، وأن