قوله: "حتى يقع فيه" (١) أي: في ذلك غاية الكراهة؛ لأن الغالب حصول الشيء لمن يكرهه (٢) وصرفه عمن يحرص عليه.
٣ - وعن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله ﷺ: "لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ". أخرجه الشيخان (٣). [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عمر لا يزال [٣٣٠ ب] هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان".
هو بمعنى الأمر وإلا فقد خرج الأمر عنهم من أكثر من مائتي سنة، ويحتمل أن يكون على ظاهره، لكنه مقيد بقوله في الحديث الآخر "ما أقاموا الدين ولم يخرج عنهم إلا وقد انتهكوا حرماته" قاله في "التوشيح".
٤ - وَعَنْ سَفِينَةُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الخِلاَفَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكٌ بَعْدَ ذَلِكَ". قَالَ سَعِيْدُ بْنُ جَمْهَانَ: ثُمَّ قَالَ: أَمْسِكْ خِلاَفَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلاَفَةَ عُمَرَ وَخِلاَفَةَ عُثْمَانَ، وَخِلاَفَةَ عَليٍّ ﵃، فَوَجَدْنَاهَا ثَلاَثِينَ سَنَةً. فَقِيْلَ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الخِلاَفَةَ فِيهِمْ، فَقَالَ: كَذَبُوا بَنُو الزَّرْقَاءِ، بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِنْ شَرِّ المُلُوكِ. أخرجه أبو داود (٤)، والترمذي (٥). [صحيح].