٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله ﷺ: "لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، قِيْلَ: ثُمَّ يَكُونُ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يَكُونُ الهْرَجُ". أخرجه الخمسة (١) إلا النسائي إلى قوله من قريش. [صحيح].
وأخرج باقيه أبو داود (٢) "الْهَرْجُ" (٣): الفتنة والاختلاط. [صحيح].
قوله: "إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش" قال القاضي عياض (٤): هذا مخالف لحديث "الخلافة عن بعدي ثلاثون سنة" فإنه لم يكن في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة, والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي ﵁.
وجوابه (٥): أن المراد بحديث "الخلافة بعدي ثلاثون سنة" خلافة النبوة، كما جاء مفسراً في بعض الروايات "خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكاً" ولم يشترط هذا في الاثني عشر.
قال (٦): ويحتمل أن يكون المراد بالإثني عشر هذا العدد مستحقي الخلافة العادلين، وقد مضى منهم من علم الله، ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة.