وزياد بن علاقة متفق عليه عند الجماعة ولم يتكلم عليه بشيء، وعرفجة صحابي (١) كوفي مشهور، روى عنه، جماعه فالحديث صحيح بالرواية الثابتة على شرط الجماعة، والله أعلم.
وأما حديث "الأئمة من قريش"، الذي تقدم أول الباب فقال الحافظ ابن حجر أنه قد جمع فيه تأليفاً سمّاه: "لذة العيش بطرق الأئمة من قريش" (٢).
٢ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْن شُرَيح ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ". أخرجه مسلم (٣). [صحيح].
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله ﷺ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ ﵈، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِى، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ, ثُمَّ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، وَاسْأَلُوا الله تَعَالَى الَّذِي لَكُمْ، فَإِنَّ الله تَعَالَى سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ". أخرجه الشيخان (٤). [صحيح].
قوله: "في حديث أبي هريرة تسوسهم الأنبياء" أي: يتولون [أمروهم] (٥) كما يفعل [٣٣٣ ب] الأمراء والولاة بالرعية.