وزاد الترمذي (١): فَلمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ الْبَصْرَةَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فَعَصَمَنِي الله تَعَالَى بِهِ. [صحيح].
قوله: "أبو بكرة" اسمه نفيع، مصغر بن مسروح (٢)، وقيل: ابن الحارث بن كلدة وهو من ثقيف، وكان أبو بكرة يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ ويأبى أن ينتسب، وكان قد نزل يوم الطائف من حصن الطائف وأسلم وأعتقه رسول الله ﷺ مع غلمان من غلمان أهل الطائف نزلوا إليه ﷺ فأعتق الجميع، كان أبو بكرة من فضلاء الصحابة، وكان مثل النصل من العبادة، توفي بالبصرة سنة إحدى وقيل اثنتن وخمسين، وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي فصلى عليه، وكان أولاده أشرافاً بالبصرة بالولايات والعلم، وله عقب كثير، قيل: أن رَسُولِ الله ﷺ كناه بأبي بكرة؛ لأنه تعلق ببكرة من حصن الطائف فنزل إليه ﷺ.
قوله: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" هو دليل على العمل بالعموم، وأنه معنى لغوي تعرفه العرب بالسليقة؛ لأن لفظ "قوم" ولفظ "امرأة" (٣) نكرتان وقعتا في سياق النفي فعمتا كل قوم وكل امرأة، والمراد الولاية في الأمور لعظائم فلا يعارضه قوله [٣٣٥ ب] في الحديث الآتي: "والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها" (٤).
[قال الخطابي (٥): اشتركوا - أي الإمام ومن ذكر في التسمية، أي في الوصف بالراعي، ورعايتهم مختلفة، فرعاية الإمام الأعظم حياطة الشريعة وإقامة الحدود والعدل في الحكم، ورعاية الرجل أهله بسياسة أمورهم وإيصال حقوقهم، ورعاية المرأة تدبير أمر البيت