هو تنبيه على أنه ليس المراد الجارحة (١) تعالى الله عن ذلك.
(١) اليدان: صفة ذاتية خبرية لله ﷿، ونثبتها كما نثبت باقي صفاته تعالى، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، وهي ثابتة بالكتاب والسنة.
• الدليل من الكتاب:
- قال تعالى في سورة المائدة: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤].
- وقال تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥].
• الدليل من السنة:
- أخرج مسلم رقم (٢٧٦٠) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ مرفوعاً: "إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".
- وأخرج البخاري رقم (٣٣٤٠) ومسلم رقم (١٩٤) - حديث الشفاعة - وفيه: " ... فيأتونه فيقولون: يا آدم! أنت أبو البشر، خلقك بيده ونفخ فيك من روحه ... ".
- وأخرج البخاري رقم (٧٤١١) ومسلم رقم (٩٩٣) وفيه: "يد الله ملآى لا يغيضها نفقة ... وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع".
• قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٦/ ٢٦٣): "إن لله تعالى يدين مختصَّان به ذاتيتان له كما يليق بجلاله".
• وقال أبو الحسن الأشعري في رسالة إلى أهل الثغر (ص ٢٢٥): "أجمعوا على أنه ﷿ يسمع ويرى، وأن له تعالى يدين مبسوطتين".
• وقال أبو بكر الإسماعيلي في "اعتقاد أئمة الحديث" (ص ٥١): "وخلق آدم ﵇ بيده, ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف يداه, إذ لم ينطق كتاب الله تعالى فيه بكيف".
وتوصف يد الله ﷿ بأنها يمين، وهذا ثابت بالكتاب والسنة:
• الدليل من الكتاب:
- قال تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. =