هل ذكره في غير هذين المحلين وذكر التقييد، فإني لم أجده في البخاري، والذي في مسلم بلفظ [٣٤٣ ب] "يقودكم بكتاب الله"، وابن الأثير و [تبعه] (١) المصنف أتيا بلفظ: "ما أقام فيكم كتاب [الله] " (٢) ونسباه إلى البخاري.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله ﷺ: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي". أخرجه الشيخان (٣) والنسائي (٤). [صحيح].
قوله: "في حديث أبي هريرة من أطاعني فقد أطاع الله" وذلك؛ لأن الله أمر بطاعة رسوله، وأمر الرسول بطاعة الأمير فتلازمت الطاعة.
قال الشافعي في "الأم" (٥): كانت قريش ومن يليها [٢٤٧/ أ] من العرب لا يعرفون الإمارة وكانوا يمتنعون من الأمراء، فقال ﷺ هذا القول يحثّهم على طاعة من يؤمرهم عليهم والانقياد لهم وعدم الخروج عليهم لئلا تفترق الكلمة.
٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله ﷺ: "عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ, فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ". أخرجه الخمسة (٦). [صحيح].