- ﷺ يَقُولُ: لَا نُوْرَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ, إِنَّمَا يَأْكُلُ آل مَحُمَّدٍ في هَذَا المَالُ، وَإِنَي وَالله لَا أَدعُ أَمْرَاً صَنَعَهُ رَسُولِ الله ﷺ إِلاَّ صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى، فَقَالَ عَليٌّ ﵁: مَوْعِدُكَ لِلْبَيْعَةِ الْعَشِيّةُ، فَلمَّا صَلَّى أَبُو بَكْر ﵁ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يَعْذُرَ عَلِيَّاً ﵁ بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ ﵁ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَذَكَرَ فَضِيْلَتَهُ وَسِابِقَتَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى عَليٌّ ﵁ فَقَالُوْا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، فَكَانَ النَّاسُ إِلَى عَليٌّ ﵁ قَرِيْبًا حينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ المَعْرُوفَ. أخرجه الشيخان (١)، واللفظ لمسلم.
"ضرع" (٢): أي خضع، وانقاد "والنفاسة" (٣): الحسد، ومعنى "ما ألوت" (٤) بالقصر: أي ما قصَّرت.
قوله: "في حديث عائشة لا نورث ما تركناه صدقة".
قال الحافظ ابن حجر (٥): الذي توارد عليه أهل الحديث في القديم والحديث أن "لا نورث" بالنون و"صدقة" بالرفع، وأن الكلام جملتان "ما تركنا" في موضع الرفع بالابتداء،