قوله: "والهوادة" (١) هي بفتح الهاء والدال المهملة.
١٢ - وَعَن الحَسَنَ الْبَصْرِي ﵁ قَالَ: اسْتَقْبَلَ وَالله الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لمِعَاوِيَة: إِنِّي واللهِ لأَرَى كَتَائِبَ لاَ تُوَلِّى حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: وَكَانَ وَالله خير الرَّجُلينِ: أَيْ عَمْرُو [أَرَأَيْتَ] (٢) إِنْ قَتَلَ هَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ، وَهَؤُلاَءِ هَؤُلاَءِ، مَنْ لِي بِأُمُورِ المُسْلِمِينَ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ، مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلينِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، وَعَبْدَ اللهِ [بْنَ] (٣) عَامِرِ، فَقَالَ اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ وَاعْرِضَا عَلَيْه, وَقُولاَ لَهُ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ. فَأَتَيَاه فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فَتَكلَّمَا، وَقَالاَ لَهُ، وَطَلَبَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لهما الحَسَنُ ﵁: إِنَّا بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ، قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا المَالِ، وإنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ في دِمَائِهَا. قَالاَ فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ. قَالَ فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالاَ نَحْنُ لَكَ بِهِ. فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلاَّ قَالاَ نَحْنُ لَكَ بِهِ. فَصَالَحَهُ.
قَالَ الحَسَنُ الْبَصْريُّ: [وَلَقَدْ] (٤) سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَالحسَنُ بْنُ عَليٍّ إِلَى جَنْبِهِ, وَهْوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ الله تَعَالَى أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بينَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ". أخرجه البخاري (٥). [صحيح].