فأخرج عبد الرزاق (١) عن ﵇: "لا يأخذ منها فوق ما أعطاها"، وعن طاووس (٢) وعطاء (٣) والزهري مثله، وهو قول أبي حنيفة (٤) وأحمد (٥) وإسحاق.
وذهب آخرون إلى جواز أخذه للزيادة منهم عثمان وابن عمر وغيرهما، واستدلوا بإطلاق قوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (٦).
وفصل (٧) قوم فقالوا: إن كان النشوز من قبلها حلّ له ما أخذ برضاها، وإن كان النشوز من قبله لم يحل له ويرد عليها إن أخذ وتمضي الفرقة.
واستدل من لم يعمل بجواز أخذ الزيادة بأنه ﷺ وقد قالت امرأة ثابت حين قال لها رَسُولِ الله ﷺ "أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم وأزيده"، فقال ﷺ: "أما الزيدة فلا" أخرجه الدارقطني (٨) والبيهقي (٩) من مرسل أبي الزبير.