شيئاً أسأله الله، فقال: "يا عباس! يا عم رسول الله! سل الله العافية في الدنيا والآخرة". قال الترمذي (١): حديث صحيح.
وفي الترمذي (٢) [أيضاً] (٣): أن رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ فقال: "سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة" ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه يوم الثالث فقال له مثل ذلك، قال: "فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت". وقال (٤): حديث حسن.
وفي "سنن الترمذي" (٥) أيضاً: أنه قام أبو بكر على المنبر ثم بكى، ثم قال: قام رسول الله ﷺ عام الأول على المنبر ثم بكى فقال: "اسألوا الله العفو والعافية، فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية".
قوله: "مما نزل" أما نفعه فيما نزل فتصبره عليه وتحمله له ورضاه به، حتى لا يكون في نزوله متمنياً خلاف ما كان.
قوله: "ومما لم ينزل" فنفعه فيه صرفه عنه [و] (٦) عده قبل نزوله بتأييد من عنده حتى يخف عليه أعباء ذلك إذا نزل به.