٧ - وعن أبي موسى ﵁ قال: كُنَّا فِي سَفَرٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالتَكْبِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ارْبَعُوا عَلَى أنفُسِكُمْ، فِإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ، وَلا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا وَهُوَ مَعَكُمْ، والَّذِي تدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ راحِلَتِه". أخرجه الخمسة (١) إلا النسائي. [صحيح].
"ارْبَعوُا" (٢) أي: ارفقوا.
٨ - وعن معاذ ﵁ قال: سَمِعَ رَسُول الله ﷺ رَجُلاً يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ. فَقَالَ: "أَيُّ شَيْءٍ تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ ". قَالَ: دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِها أَرْجُو بِهَا الخَيْرَ. قَالَ: "فَإِنَّ تَمَامِ النِّعْمَةِ دُخُولَ الجَنَّةِ، والفَوْزَ مِنَ النَّارِ". وَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: يَا ذَا الجَلاَلِ والإِكْرامِ؛ فَقَالَ: "قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ، فَسَلْ". وَسَمِعَ آخَرَ يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ، فَقَالَ: "سَأَلْتَ الله البَلاَءَ، فَسَلْهُ العَافِيَةَ". أخرجه الترمذي (٣). [ضعيف]
قوله: "سألت الله البلاء" فيه أن سؤال اللازم سؤال للملزوم؛ لأن الصبر لازم للبلاء، لأنه لا صبر إلا على مصبور عليه، وأمره أن يسأل الله العافية، إن قلت: قد ورد حديث دعائه ﷺ: "اللهم اجعلني صبوراً ... " (٤) الحديث، قلت: هو سؤال أن يكون صفته وسجيته الصبر [٤٠٢ ب] إذا نزلت النوازل.