الشريفة إلى القلوب بأقواله وأعماله، فيكون هذا شكراً لنعمة الله عليه بالرزق الباطن، ويعلم أن وصف الرزاق لا يستحقه إلا الله فلا ينتظر الرزق إلا منه.
يروى: أنه قيل لحاتم الأصم (١): من أين تأكل؟ قال: من خزائنه، قال الرجل: يلقى عليك الخبز من السماء! فقال: لو لم تكن الأرض له لكان يلقيه من السماء، فقال الرجل: أنتم تقولون الكلام، قال: لأنه لم ينزل من السماء إلا الكلام، فقال الرجل: أنا لا أقوى على مجادلتك، قال: لأن الباطل [لا يقوم] (٢) مع الحق.
قوله: "الفَتَّاح" (٣) فسراه بما تراه وهو لفظ قرآني: ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ (٤).
وقال (٥) غيرهما (٦): هو الذي بعنايته ينفتح كل منغلق، وبهدايته ينكشف كل مشكل، فتارة يفتتح الممالك لأنبيائه ويخرجها من أيدي أعدائه، ويقول: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ (٧)، وتارة لرفع الحجاب عن قلوب أوليائه، ويفتح لهم الأبواب إلى ملكوت سمائه وجمال