هو (١) الذي إليه ترجع الأملاك وذلك هو الله سبحانه، إذ هو الباقي بعد فناء خلقه، وإليه مرجع كل شيء ومصيره [٢٨٦/ أ]، وهو القائل إذا قال: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ (٢) وهو المجيب: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)﴾ (٣). [٤٦٤ ب].
قوله: "الرَّشِيْد" (٤) هو (٥) الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سنن السداد، من غير إشارة مشير، وتسديد مسدد، وإرشاد مرشد، وهو الله ﷾، وهو الذي أرشد كل عبد إلى تدابيره بقدر هدايته، وإلى إصابة مراده في ديناه ودنياه.