﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨)﴾ (١) فعلى الداعي أن يلاحظ هذه الآداب القرآنية والنبوية.
بعد التشهد
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: كانَ رسول الله ﷺ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنهِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنهِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ". أخرجه أبو داود (٢). [إسناده حسن].
قوله: "في حديث ابن عباس: من فتنة المحيا".
أقول: فتنة المحيا (٣) ما يعرض للإنسان في مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات، يحتمل أن يراد بها: الفتنة عنده أو بعده، وهي فتنة (٤) القبر.
بعد السلام
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ لَيْلَةً حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ يَقُولُ: "اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي، وَتَرُدُّ بِهَا غَائِبِي، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رَشَدِي، وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، اللهمَّ أَعْطِني إِيمَانًا وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الفَوْزَ فِي القَضَاءِ، وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنَّصْرَ