٣ - وعن كعب بن عجرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "مُعَقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ، أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ، ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاَثٌ وَثَلاُثونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلاَثُونَ تَكْبِيرَةً". أخرجه مسلم (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣). [صحيح]
وفي رواية للنسائي (٤) عن زيد بن ثابت ﵁ قال: فَلَمَّا أُمِرُوا بِذَلِكَ رأَى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي مَنَامِهِ أنَّ رَجُلاً يَقُولُ: اجْعَلوها خَمْسًا وَعِشْرِين، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فقال: "اجْعَلُوهَا كَذَلِكَ". [صحيح]
سمّى التسبيحات "مُعَقِّبَاتٍ" (٥) لأنها تعود مرة بعد مرة، وكل من عمل عملاً ثم عاد إليه فقد عقب.
قوله: "في حديث كعب بن عجرة: معقبات" التعقب العود بعد البدء، وإنما ذكر بلفظ التأنيث؛ لأن واحدها معقب، وجمعه معقبة، ثم جمع المعقبة معقبات.
وقال ابن الأثير (٦): إنما سميت معقبات؛ لأنها تعود مرة بعد مرة، وكل من عمل عملاً ثم عاد إليه فقد عقب. انتهى. [٢٩٢/ أ].