قلت: قال ابن الأثير (١): قد جاء [٣٨ ب] ذكر العطاس وآدابه، وما يقال فيه في كتاب "الصحبة" من حرف "الصاد".
قال (٢): ونذكر ها هنا ما يختص بدعائه. انتهى.
الفصل الثامن عشر: في دعاء داود ﵇ -
١ - عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ ﵇: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحبُّكَ، وَالعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ. اللهمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي، وَمِنَ المَاءِ البَارِدِ". قَالَ: وَكَانَ رسول الله ﷺ إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ يُحَدَّثُ عَنْهُ بِقَولِهِ: "كَانَ أَعْبَدَ البَشَرِ". أخرجه الترمذي (٣). [ضعيف]
قوله: "الثامن عشر" أي: "الفصل الثامن عشر في دعاء داود ﵇ ".
وترجم ابن الأثير (٤) بقوله: في أدعية مفردة، ثم بدأ بذكر دعاء ذي النون، وذكر سعد ابن أبي وقاص، فالمصنف قدمه في أدعية الكرب والهم، فاستغنى عن إعادته.
قوله: "حبك" يحتمل أنه مضاف إلى الفاعل. أي: حبي إياك، أو إلى المفعول، أي: حبك إياي، ويحتملها وحب من يحبك، أي: أن يحبني من يحبك أو أحبه.
قوله: "والعمل الذي" أي: وجب العمل الذي يبلغني حبك، أي: حبك إياي أو حبي إياك أي: يزيدني حباً لك.