فَانسَلَخَ مِنهَا﴾ (١) إلى قوله: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ (٢) فهذان مثلان ضربهما الله سبحانه للعالم غير العالم وهو الذي لم ينفعه علمه.
قلت: استعاذ ﷺ من ذلك تعليماً للعباد، وإلا فإنه قد أعاذه الله بالعصمة من علم لا ينفع، وقد نفع علمه الأولين والآخرين [٥٣ ب] من أمته.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (٣): "حسن صحيح".
٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسَولَ الله ﷺ قَالَ: "تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدرَكِ الشَّقَاءِ, وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ". أخرجه الشيخان (٤) والنسائي (٥). [صحيح]
قوله: "في حديث أبى هريرة من جهد (٦) البلاء".
أقول: بفتح الجيم وضمها: كل ما أصاب الإنسان من شدة, ومشقة [٣٠٢/ أ]، وما لا طاقة له بحمله، ولا قدرة له على دفعه.
وسئل عمر ﵁ عن جهد البلاء؟ فقال: كثرة العيال وقلة المال.
وقوله: "درك الشقاء" (٧) بفتح الدال والراء المهملتين: الإدراك، اللحاق، والشقاء، يمد ويقصر، الهلاك في الدنيا والآخرة.