قوله: "بئس الضجيع" الضجيع (١) المضاجع، وهو من يصحب الإنسان في مضجعه، أي: محل اضطجاعه. شبه [٥٤ ب] الجوع به لملازمته الإنسان كالضجيع، والاستعاذة من الجوع لمشقته، ولأنه قد يحمل الجائع على أكل ما حرم عليه.
وقوله: "الخيانة" هي خلاف الأمانة. و"البطانة" (٢) ما يبطنه العبد من أموره، وأخبث ما يبطنه الخيانة؛ وذلك بأن يكون ظاهره الأمانة وباطنه خلافها.
٦ - وعنه ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ يَطْلُبُنِي بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ كُلَّمَا التَفَتُّ رَأَيْتُهُ, فَقَالَ لِي جبرِيلُ ﵇، أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولهَا فَتُطفِئَ شُعْلَتُهُ وَيَخِرَّ لِفِيهِ؟ فَقال رسول الله ﷺ: "بَلَى"، فَقَالَ جِبْرِيلُ: قُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ الله الكَرِيمِ، وَبِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ اللاَّتِي لاَ يجاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَشَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَشَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ، وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلاَّ طَارِقًا يَطْرُقُ بِخيرٍ يَا رَحْمَنُ". أخرجه مالك (٣). [حسن لغيره].
قوله: "في حديث أبي هريرة الثالث: أخرجه مالك".
قلت: لفظ "الجامع" (٤) أرسله مالك، عني يحيى بن سعيد، أن رسول الله ﷺ قال .. وذكر الحديث.
الفصل الثاني: في الاستغفار والتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والحوقلة
١ - عن ابن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "خَصْلَتَانِ أوْ خَلَّتَانِ لاَ يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ, وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ الله دُبُرِ كلِّ صَلاَةٍ