قال أهل اللغة (١): يعبر عن هذه الكلمة "بالحوقلة" و"الحولقة"، وبالأول جزم الأزهري. فعلى الأول؛ الحاء من الحول، والقاف من القوة، واللام من اسم الله.
وعلى الثاني: الحاء واللام من الحول، والقاف من القوة. والأول هو الصحيح؛ لتضمنه جميع الألفاظ.
ويقال: لا حيل ولا قوة، لغة غريبة حكاها الأزهري (٢).
قال ابن الأثير (٣): والمعنى بهذا اللفظ: إظهار الفقر إلى الله بطلب المعونة منه على ما يزاوله العبد من الأمور، وهي حقيقة العبودية.
٣ - وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ: "سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدهِ، أَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْهِ"، فَقُلْتُ لَهُ في ذلِكَ، فَقَالَ: "أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنَّي سَأَرَى عَلاَمَةً فِي أُمَّتِي، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أكثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ (٤) السورة". أخرجه الشيخان (٥). [صحيح]
قوله: "في حديث عائشة: إذا جاء نصر الله والفتح" تقدم في الحديث في أدعية الركوع والسجود، وقوله (٦): "يتأول القرآن".