٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: "الأَصَابِعُ سَوَاءٌ وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ، الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ". أخرجه أبو داود (١). [صحيح]
٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: "قَضَى رَسُولَ الله ﷺ فِي العَيْنِ العَوْرَاءِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا إِذَا طُمِسَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وِفِي اليَدِ الشَّلاَّءِ إِذَا قُطِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ إِذَا نُزِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا". أخرجه أبو داود (٢) حديث العين وحدها، وأخرجه النسائي (٣) كاملاً. [حسن]
قوله: "في حديثه الآخر: وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها" أقول: قال الخطابي (٤): يشبه أن يكون والله أعلم إنما وجب فيها ثلث الدية (٥) على جهة الحكومة، وذهب إسحاق بن راهويه أن ذلك بمعنى العقل. انتهى.
وكأن الفرق أن الحكومة تزيد في التقدير وتنقص بخلاف العقل.
الفصل الرابع: في دية الجنين
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَضَى رسول الله ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ".