وقيل: في الآخرة بالعذاب، يؤيد حديث البخاري إيضاحاً حديث سمرة عند أبي داود (١)، والنسائي (٢) أنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوماً فقال: "أها هنا أحد من بني فلان؟ " فلم يجبه أحد، قالها ثلاثاً، فأجابه في الثالثة رجل منهم، فقال: أنا يا رسول الله. فقال له: "ما منعك أن تجيبني في المرتين الأوليين؟ إني لم أنوّه بكم إلا خيراً، إن صاحبكم - يريد رجلاً منهم - مات مأسوراً بدينه, فلقد رأيته أُدي عنه حتى [ما يطلبه أحد بشيء] (٣) ".
٣ - وعن عمران بن حذيفة قال: كَانَتْ مَيْمُونَةُ تَدَّانُ وَتُكْثِرُ فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ وَلاَمُوهَا، فَقَالَتْ: لاَ أَتْرُكُ الدَّيْنَ، وَقَدْ سَمِعْتُ خَلِيلي وَصَفِيِّي ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنًا فَيَعْلَمُ الله أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ إِلاَّ أَدَّاهُ الله عَنْهُ فِي الدُّنْيَا". أخرجه النسائي (٤). [صحيح دون قوله: في الدنيا]
قوله: "وعن عمران بن حذيفة" أقول: في نسخة من "الجامع" (٥) عمران بن حذيفة عن أبي هريرة.
قوله: "كانت ميمونة" أي: بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين ﵂.
قوله: "إلا أداه الله عنه في الدنيا" في "الجامع" (٦): "والآخرة" وهي بمعنى الواو.
٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "مَطْلُ الغَنيِّ ظُلْمٌ، واِذَا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِئٍ فَلْيَتْبَعْ".