قال السبكي (١): تسمية المطل ظلم يشعر بكونه كبيرة [٩٦ ب] كالغصب. وقال النووي (٢): هو صغيرة.
٥ - وعن الشرّيد ﵁ قال: "لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ".
قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ (٣): يُغَلَّظُ له وَيُحْبَسُ. أخرجه أبو داود (٤) والنسائي (٥). [صحيح]
"الَّليُّ" (٦): المطل. "وَالوَاجِدُ": القادر، أراد أنه يجوز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء، وأراد بالعرض نفس الإنسان، وبالعقوبة حبسه.
قوله: "وعن الشريد" أقول: بفتح الشين المعجمة، فراء، فمثناة تحتية، فدال مهملة. هو ابن سويد بالتصغير وإهمال أوله وآخره، وكان اسم الشريد (٧) مالكاً، فسماه النبي ﷺ الشريد؛ لأنه قتل قتيلاً من قومه ولحق بمكة فأسلم، وهو ثقفي.
٦ - وعن عائشة ﵂ قالت: سَمِعَ رسول الله ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالبَابِ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُمْ، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ وَهُوَ يَقُولُ: وَالله لاَ أَفْعَلُ. فَخَرَجَ