قوله: "أو يأتي الخير بالشر؟ " أقول: هو بفتح الواو، والهمزة للاستفهام [٣٢٣/ أ] والواو عاطفة على شيء مقدر، أي: أتصير النعمة عقوبة؟ لأن زهرة الدنيا نعمة من الله، فهل تعود هذه النعمة نقمة؟ وهو استفهام استرشاد لا إنكار.
والباء في قوله: "بالشر" صلة (١) ليأتي، أي: هل يستجلب الخير الشر؟ [١١٧ ب].
وقوله: "ينزل عليه" أي: الوحي، وكأنهم فهموا ذلك بالقرينة [من] (٢) الكيفية التي جرت عادته بها عندما يوحى إليه.
وقوله: "الرحضاء" بضم الراء وفتح المهملة ثم المعجمة والمد، وهو العرق الكثير (٣).
وقوله: ["وكأنه"] (٤) أي النبي ﷺ. "حمده" أخذه الراوي من قرينة الحال.
"وإن مما ينبت الربيع" أي: الجدول، وإسناد الإثبات إليه مجازي، والمنبت هو الله تعالى. وفي لفظ البخاري (٥): "وإن كل ما ينبت الربيع" فقال في "الفتح" (٦): إن رواية (٧) مما ليست فيها من للتبعيض، بل المعنى على التكثير ليوافق رواية كما أنبت.