نهى آدم أن ينكح المرأة [أخوها] (١) توأمها، وأن ينكحها غيره من إخوتها، وكان يولد له في كل بطن رجل وامرأة، فبينا هم كذلك ولد له امرأة وضية، وولد له أخرى قبيحة ذميمة، فقال أخو الذميمة: أنكحني أختك وأنكحك أختي؛ قال: لا، أنا أحق بأختي، فقربا قرباناً - في رواية (٢) - إلى الله أيهما أحق بالجارية، فجاء صاحب الغنم وهو هابيل بكبش [١٢٢ ب] أعين أقرن أبيض، وصاحب الحرث؛ أي: وهو قابيل بصبرة من طعام، فتقل من صاحب الكبش، ولم يتقبل من صاحب الزرع فقتله. [٣٢٤/ أ].
٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكْرَ الله تعَالى وَمَا وَالاَهُ, وَعَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ". أخرجه الترمذي (٣). [حسن]
قوله: "في حديث أبي هريرة: الدنيا ملعون ما فيها" أقول: اللعن (٤): الطرد والإبعاد، فلعنها بعدها من الله، وأنه لم ينظر إليها منذ خلقها.