[١٢٣ ب] العموم؛ لأن مما فيها الأنبياء، والرسل، والأولياء، وأهل الإيمان (١)، وهؤلاء معلوم أنهم غير ملعونين، ثم فيها بقاع شريفة نعلم يقيناً أنها غير ملعونة، كالمساجد (٢)، والحرمين (٣)، ونحوها.
فالتحقيق: أنه لفظ عام مخصص، وأن الملعون منه ما حرمه الله كما قلنا في الجملة الأولى.
قوله: "إلا ذكر الله وما والاه" أقول: قد حققنا لك قريباً أن ذكر (٤) الله عام لكل طاعة؛ ولكن قوله: "وما والاه" يشعر بأنه أريد بذكره تعالى نحو: التسبيح والتحميد وغيرهما من الأذكار، ويراد بما والاه: كل طاعة سواه، كما قدمناه.
قوله: "أو عالم أو متعلم" أقول: في أكثر الروايات بغير ألف فيهما، على لغة ربيعة، أو على أنه يقرأ لفظاً وإن لم يكتب خطاً، وهو استثناء للأشخاص، كما أن الأول استثناء للمعاني.