وقوله: "أو البصيرة" شك من الراوي، أي: اللفظين حفظه.
قوله: "فإياك وسباخها" قال ابن الأثير (١): أرض سبخة؛ مالحة التربة، لا تكاد تنبت نباتاً [١٢٨ ب].
وقوله: "وكلأها" بضم الكاف والمد وتشديد اللام، يأتي أنه ساحل كل نهر؛ وهو الموضع الذي تجتمع فيه السفن. ومنه كلاء البصرة لموضع سفنها.
قوله: "وعليك بضواحيها" يأتي أن ضواحي البلدة ظواهرها، وهو ما يظهر منها للشمس.
قوله: "فإنه يكون بها" أي: البلد، وأسواقها، وكلائها، وأبواب أمرائها. فالفاء تعليل لبيان وجه النهي عن التحذير مما ذكر، وظاهرة سلامة الضواحي عن الخسف وهو معروف، والقذف: الرمي بالحجارة، والرجف الرجفة، والله أعلم.
لعل هذا قد وقع أو بعضه، وقد خربت البصرة الأولى، وعوضت بمدينة أخرى. وقبر أنس راوي الحديث في البصرة الأولى.
٤ - وعن مالك (٢): أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَرَادَ الخُرُوجَ إِلَى العِرَاقِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ الأَحْبَارِ: لاَ تَخْرُجْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ بِهَا تِسْعَةَ أَعْشَارِ السِّحْرِ أوِ الشَّرِّ، وَبِهَا فَسَقَةُ الجِنِّ، وَبِهَا الدَّاءُ العُضَالُ. يعني الهلاك في الدين. [موقوف ضعيف]