وقد أسند أبو يعلى (١) بسند رجاله ثقات، عن أبي هريرة: أنه دخل عيينة بن حصن على رسول الله ﷺ فرآه يقبل الحسن والحسين؛ فقال: أتقبلهما يا رسول الله؟ الحديث.
قوله: "فقال رسول الله ﷺ: من لا يَرحم لا يُرحم" أقول: بالجزم والرفع في اللفظين، وهو عام يتناول ﵀ الأطفال وغيرهم.
وفيه: أن تقبيل الأولاد من الرحمة.
قوله: "أو أملك" أقول: بهمزة الاستفهام (٢) والواو للعطف على مقدر بعدها، كأنه يقول: وأن بفتح الهمزة مفعول أملك، أي: لا أقدر أن أضع الرحمة في قلبك.
الفصل الثاني: في ذكر رحمة الله تعالى
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: "لمَّا قَضَى الله الخَلْقَ. وعند مسلم: لمَّا خَلَقَ الله الخَلْقَ كَتَبَ في كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبِي". أخرجه الشيخان (٣) والترمذي (٤). [صحيح]
وعند البخاري (٥) في أخرى: "إنَّ رَحْمَتي غَلَبَتْ غَضَبِي". [صحيح]
وعند الشيخين (٦) في أخرى: "سَبَقَتْ غَضَبِي". [صحيح]
قوله: "الفصل الثاني من فصول الراء".