هَذِهِ؟ ". قُلْنَا: نَحْنُ. قَالَ: "إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ". أخرجه أبو داود (١). [صحيح]
"الحُمَّرَةُ" (٢) بضم الحاء المهملة وتشديد الميم: نوع من الطير في شكل العُصْفُورِ.
وقوله: "تُعَرِّشُ" بالعين المهملة والشين المعجمة، أي: تُرَفْرِفُ وَتُرْخِي جَناحَيْهَا وتدنو من الأرض لتقع عليها ولا تقع، وروي: "تَفْرُشُ" بالفاء من فَرَش الجناح وَبَسَطَهُ (٣).
قوله: "عن عبد الرحمن بن عبد الله" أقول: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة [١٣٧ ب] المازني الأنصاري، روى عن أبيه، وقد فسر المصنف ألفاظ الحديث.
وقوله: "لا ينبغي" أي: لا يحل ولا يجوز، نحو قوله: "إن هذه الصدقة لا تنبغي لآل محمَّد" (٤).
٧ - وعن محمَّد بن إسحاق: عن رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ أبو مَنْظُورٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ أَخِي الخُضْرِ قال: إِنِّا [لَبِبِلادَنا] (٥) إِذْ رُفِعَتْ لَنَا رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لِوَاءُ رَسُولِ الله ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصحَابُهُ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَذَكَرَ النبيُّ ﷺ الأَسْقَامَ والأمْرَاضَ، فَقَالَ: "إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَه السَّقَمُ ثُمَّ أَعْفَاهُ الله ﷿ مِنْهُ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وإنَّ المُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِيَ كَانَ كَالبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ ولِمَ أَرْسَلُوهُ". فَقَالَ رَجُلٌ مِمنْ حَوْلَهُ: يَا رَسُولَ