مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ (١). أخرجه مسلم (٢) والترمذي (٣) واللفظ له والنسائي (٤). [صحيح]
أقول: "بكسر الراء فمثناة خفيفة وألف مقصورة, في "التعريفات" (٥): الرياء الفعل المقصود به رؤية الخلق غفلة عن الخالق وعمى به عنه، وقيل: ملاحظة الأشكال في الأعمال.
وقيل: سهولة الطاعة بمشهد الجماعة.
وقيل: سقوط النشاط في الخلا وزوال المشاق في الملا.
وقال الغزالي (٦): حقيقة الرياء طلب المنزلة في قلوب الناس بالطاعة.
قوله: "شفي الأصبحي" أقول: شفي بضم الشين المعجمة وفتح الفاء وتشديد المثناة التحتية، وهو ابن ماتع بالمثناة الفوقية، والأصبحي بكسر الهمزة والصاد والحاء المهملتين بينهما باء موحدة جزم [١٤١ ب] ابن الأثير (٧) أنه تابعي وقال: يعد في تابعي المصريين، وبأنه تابعي جزم المنذري (٨)، وصدر الحديث عن شفي عند الترمذي: أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال: من هذا؟ قالوا: أبو هريرة، فدنوت منه حتى قعدت بين يديه وهو