فائدة: لم يقع في حديث معاذ هذا ذكر فرض الصوم وفرض الحج مع أن إرسال معاذ كان بعد فرضهما، قال ابن الصلاح (١): لعله تقصير من بعض الرواة.
قلت: إذا كان بعث معاذ بعد الفتح أو سنة سبع فلم يكن الحج قد فرض على الأصح، وأما الصوم فقد كان فرض قطعاً. [١٤٧ ب].
٢ - وعن أبي هريرة (٢) وجابر ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلاَ بَقَرٍ وَلاَ غنَمٍ لاَ يُؤدِّي حَقَّ الله تَعَالى فِيهَا إِلاَّ جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ وَأُقَعِدَ لهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلاَ مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ أُخْرَهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا حَتَّى يُقْضَى بينَ الخَلْق، وَلاَ صَاحِبِ كَنْزٍ لاَ يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلاَّ جَاءَ كنْزُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ فَيُنَادِيهِ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَأْتَهُ فَأنَا عَنْهُ غَنِيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الفَحْلِ".