[قوله: "أخرجه الستة" قلت: وقال (١) الترمذي: حسن صحيح] (٢).
٢ - وعن مالك (٣) ﵀ قال: الأمْرُ عِنْدَنَا الّذِي لاَ خِلاَفَ فِيهِ، وَالّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ العِلُمِ أَنَّ الرِّكازَ إنَّما هُوَ دَفْنُ يُوجَدُ مِنْ دَفْنِ الجَاهِلِيَّةِ مَا لَمْ يُطْلَبْ بِمَالٍ وَلَمْ يُتَكَلَّفْ فِيهِ نَفَقَة، وَلاَ كَثِيرُ عَمَلٍ، وَلاَ مَئُونَةٌ، فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ وَتُكلِّفُ فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ فَأُصِيبَ مَرَّةً وَأُخْطِئَ مَرَّةً فَلَيْسَ بِرِكَازٍ.
قوله: "وعن مالك" في "الجامع" (٤) وقال الترمذي: قال مالك ... إلى آخره. وتقدم التفرقة بينهما، واختلف في مصرف خمس الركاز.
فقال أبو حنيفة (٥): يصرف مصرف الفيء. وقال الشافعي (٦): يصرف مصرف الصدقات.
وحجة أبي حنيفة أنه مال مأخوذ من أيدي المشركين. وحجة الشافعي أنه مستفاد من الأرض كالزرع، وبأن الفيء يكون أربعة أخماسه للمقاتلة، وهذا يختص به الواجد له كمال الصدقة، أفاده الخطابي (٧).
٣ - وعن ضُبَاعَةَ بنت الزبير بن عبد المطلب، وكانت تحت المِقْدَاد ﵂ قالت: ذهبَ المِقْدَادُ لِحَاجَتِهِ بِبَقِيعِ الخَبْخَبَة, فَإِذَا جُرَذٌ يُخْرِجُ مِنْ جُحْرٍ دِينَارًا، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُخْرِجُ دِينَارًا دِينَارًا إلى